عبد الحسين الشبستري
723
اعلام القرآن
بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يمت ، ولكنّه صعق كما صعق موسى عليه السّلام ، ومنع الناس عن دفنه . كان قطب سقيفة بني ساعدة في نصب أبي بكر بن أبي قحافة خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وبعد موت أبي بكر تولّى حكومة المسلمين في الثاني والعشرين من شهر جمادى الثانية سنة 13 ه . في أيّامه افتتحت الجيوش الإسلاميّة العراق والشام ومصر والجزيرة وديار بكر وإرمينية وآذربيجان وبلاد فارس وخوزستان وغيرها . وفي أيّام حكومته مصّرت البصرة والكوفة والجزيرة والشام ومصر والموصل ، ودوّنت الدواوين . كان المحرّض الأوّل لأبي بكر في غصب فاطمة الزهراء عليها السّلام فدكها . قالت الزهراء عليها السّلام في حقّه وحقّ أبي بكر - عندما ادّعيا بأنّهما سمعا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « نحن - معاشر الأنبياء - لا نورّث » - « هذه أوّل شهادة زور شهدا بها في الإسلام » . ومن أعماله تحريمه المتعة التي حلّلها اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . ومن فتاويه المعروفة : من لم يجد ماء فليست عليه صلاة . ومن أعماله تهديده للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بحرق داره إن لم يبايع أبا بكر . ومن أقواله المعروفة : كلّ الناس أفقه من عمر وأعلم من عمر . وقال يوما : يا ليتني كنت كبشا لأهلي - سمّنوني ما بدا لهم ، حتّى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبّون ، فجعلوا بعضي شواء ، وبعضي قديدا ، ثمّ أكلوني فأخرجوني عذرة - ولم أكن بشرا . ومن كلماته التي تدلّ على أفضليّة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عليه وعلى من هو في شاكلته قوله : لولا عليّ فافتضحنا ، وقوله : لولا عليّ لهلك عمر ، وقوله : أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن . وقال عند موته : أتوب إلى اللّه من ثلاث : اغتصابي الأمر أنا وأبو بكر من دون الناس ، واستخلافي عليهم ، وتفضيلي المسلمين بعضهم على بعض . ولم يزل على حكومته حتّى قتله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة في المدينة